Travel With Max Learn  •  Admire  •  Soar إلى

سيدي بوسعيد

سيدي بوسعيد، القابعة على منحدرات مطلة على البحر الأبيض المتوسط قرب تونس، تشتهر ببيوتها المطلية باللون الأبيض وأبوابها الزرقاء الزاهية ونوافذها المشبكة، وهي لوحة لونية ترسخت في أوائل القرن العشرين تحت التأثير الفرنسي. غير أن تاريخ القرية أقدم من ذلك بكثير؛ فهي تحمل اسم الولي الصوفي في القرن الثالث عشر أبو سعيد الباجي، الذي أصبح ضريحه مركزاً روحياً مهماً. ومع مرور الزمن، جذبت القرية فنانين وكتّاباً وموسيقيين من تونس وخارجها بفضل نورها الواضح وإطلالاتها البحرية وعمارتها ذات الطابع الأندلسي.

اليوم تعتمد سيدي بوسعيد إلى حد كبير على السياحة، إذ تصطف المقاهي ومحال الحرف اليدوية والمعارض على جانبي أزقتها الضيقة المنحدرة، لتخدم السكان والزوار معاً. ويُعرف الأهالي بحفاوة استقبالهم واعتزازهم بإرثهم الفني، ويسعون إلى التوفيق بين تدفق السياح والتشبث بتقاليدهم. تنساب الحياة على إيقاع البحر ونداء الصلاة، بينما تقدَّم على الشرفات المظللة كؤوس الشاي بالنعناع والصنوبر، وأطباق المأكولات البحرية الطازجة، وحلويات تونسية مثل البمبلوني، في تجسيد حيّ لمزيج الثقافات الذي يميز هذه القرية الأيقونية.
مساحة إعلانية

Want to reach Max with a question, collaboration idea, academic inquiry, media proposal, or a thoughtful note? Use the form below and your message will go directly to him.

بحث بالذكاء الاصطناعي